أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
76
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
و « الفقيه » : يكاد يسرد فيه الفقه جميعا ، وربما استطرد إلى إقامة أدلة الفروع الفقهية ، التي لا تعلق لها بالآية أصلا ، والجواب عن أدلة المخالفين ، كالقرطبي : وهو محمد بن عمر بن يوسف : أبو عبد اللّه الأنصاري ، القرطبي ، المالكي ، إمام عالم فقيه مفسر نحوي مقرئ زاهد . ( ولد ) بعد الخمسين وخمسمائة . قرأ القصيدتين اللامية والرائية على الامام الشاطبي ، وقرأ على جماعة من الفضلاء ، وجلس للاقراء بالفاضلية بعد موت الشاطبي . وقرأ عليه الخاص والعام ، وفيه مروءة وافرة ، وقضاء لحقوق الأخوان . ( توفي ) بالمدينة في مستهل صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة . و « صاحب العلوم العقلية » - خصوصا الامام فخر الدين - قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة وشبهها ، وخرج من شيء إلى شيء ، حتى يقضي الناظر العجب من عدم مطابقة المورد للآية . قال أبو حيان في ( البحر ) : جمع الامام فخر الدين الرازي في تفسيره ، أشياء كثيرة طويلة ، لا حاجة لها في علم التفسير . ولذلك قال بعض العلماء : فيه كل شيء الا التفسير . و « المبتدع » : ليس له قصد الا تحريف الآيات ، وتسويتها على مذهبه الفاسد ، بحيث أنه متى لاح شاردة من بعيد اقتنصها ، أو وجد موضعا له فيه أدنى مجال سارع اليه ؛ كما نقل عن البلقيني أنه قال : استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش منها : أنه قال في قوله تعالى : فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ « 1 » وأي فوز أعظم من دخول الجنة أشار به إلى عدم الرؤية . و « الملحد » : فلا تسأل عن كفره والحاده في آيات اللّه ، وافترائه على اللّه ما لم يقله ، كقول بعضهم في : « إن هي الا فتنتك » ما على العباد أضر من ربهم ، وينسب هذا القول إلى أبي طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 185 .